الشيخ عزيز الله عطاردي

162

مسند الإمام العسكري ( ع )

سيّئتين ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبيهما بغير أمر صاحبيهما كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات ، فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته . قال الصادق عليه السلام : بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلّون ويضلّون وهذا نحو تأويل معاوية [ لعنه اللّه ] لمّا قتل عمّار بن ياسر - رحمه اللّه - فارتعدت فرائص خلق كثير ، وقالوا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : عمّار تقتله الفئة الباغية . فدخل عمرو على معاوية [ لعنه اللّه ] وقال : يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا . قال : لما ذا ؟ قال : قتل عمّار . فقال معاوية [ لعنه اللّه ] : قتل عمّار فما ذا ؟ قال : أليس قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : [ عمّار ] تقتله الفئة الباغية ؟ فقال له معاوية [ لعنه اللّه ] : دحضت في قولك ، أنحن قتلناه ؟ إنّما قتله عليّ بن أبي طالب لمّا ألقاه بين رماحنا ! فاتّصل ذلك بعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : إذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هو الّذي قتل حمزة لمّا ألقاه بين رماح المشركين ! . ثمّ قال الصادق عليه السلام : طوبى للّذين هم كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، وينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . [ 1 ] 5 - عنه قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآباديّ المفسّر ، قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد ؛ وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » أي قولوا : اهدنا صراط الّذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الّذين قال اللّه عزّ وجلّ : « وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ

--> [ 1 ] معاني الأخبار : 33 .